الأربعاء، 20 فبراير 2013

نهب بيزنطة ..



 في عام 1452 م أعلن محمد الثاني ملك آل عثمان الحرب على القسطنطينية ، وبدأ الحصار الأخير لها بعد أن استأجر صناع المدافع المسيحيين ليصنعوا له أكبر مدفع عرف في هذا العهد ، ومعه 140 ألف جندي  ..

دافع قسطنطين بعزم اليائس وجهز جنوده الـ 7 آلاف بمدافع صغيرة ، ورماح ، وقسي ، وسهام ، وبنادق ساذجة ترمي قذائف من الرصاص في حجم البيضة ، وكان لا ينام إلا في لحظات خاطفة ، وأشرف كل ليلة على اصلاح ما يصيب الاسوار من عطب في غضون النهار ، ومع ذلك كانت الحصون القديمة تنهار أكثر فأكثر تحت وطأة قذائف المنجانيق ، ومدفعية الأتراك المتفوقة ..

وفي الـ 29 من أيار ( مايو ) 1452 م سقطت القسطنطينية في أيدي الأتراك ، وبدأوا النهب والسلب الذي يجنح إليه الظافرون ، واغتصبت الراهبات كغيرهن من النسوة في ثورة من الشهوة ـ قصة الحضارة / الجزء 35 / ول ديورانت / دار نوبلس 2008 م ـ لا تعرف التمييز ، وصار السادة والخدم من المسيحيين على السواء في العبودية ، وكبح جماح النهب والسلب لما رأى محمد الثاني رجلا مسلحا تدفعه عاطفته الدينية لتلف الممر الرخامي لكنيسة القديسة صوفيا ، فضرب عنقه ، وأعلن أن كل المباني يجب أن تصان لتكون غنيمة ينظمها السلطان ..

وحولت كنيسة القديسة صوفيا إلى مسجد بعد التطهير المناسب ، من الرموز المسيحية ، وطليت فسيفسائها بالبياض ، ونسي ما كان عليها خمسمئة عام ، وصعد مؤذن في نفس اليوم الذي سقطت المدينة فيه أو في يوم الجمعة التالي له إلى أعلى برج من أبراج أيا صوفيا ، ودعى المسلمين للصلاة فيه ..

هناك تعليق واحد:

  1. اكثر ما يؤلمني استغلال الدين لاشباع شهوات مريضه .. اغتصاب هدم تخريب #للاسف التاريخ بيعيد نفسه#

    ردحذف