في عام 1452 م
أعلن محمد الثاني ملك آل عثمان الحرب على القسطنطينية ، وبدأ الحصار الأخير لها
بعد أن استأجر صناع المدافع المسيحيين ليصنعوا له أكبر مدفع عرف في هذا العهد ،
ومعه 140 ألف جندي ..
دافع قسطنطين
بعزم اليائس وجهز جنوده الـ 7 آلاف بمدافع صغيرة ، ورماح ، وقسي ، وسهام ، وبنادق
ساذجة ترمي قذائف من الرصاص في حجم البيضة ، وكان لا ينام إلا في لحظات خاطفة ،
وأشرف كل ليلة على اصلاح ما يصيب الاسوار من عطب في غضون النهار ، ومع ذلك كانت
الحصون القديمة تنهار أكثر فأكثر تحت وطأة قذائف المنجانيق ، ومدفعية الأتراك
المتفوقة ..
وفي الـ 29 من
أيار ( مايو ) 1452 م سقطت القسطنطينية في أيدي الأتراك ، وبدأوا النهب والسلب الذي يجنح
إليه الظافرون ، واغتصبت الراهبات كغيرهن من النسوة في ثورة من الشهوة ـ قصة
الحضارة / الجزء 35 / ول ديورانت / دار نوبلس 2008 م ـ لا تعرف التمييز ، وصار
السادة والخدم من المسيحيين على السواء في العبودية ، وكبح جماح النهب والسلب لما
رأى محمد الثاني رجلا مسلحا تدفعه عاطفته الدينية لتلف الممر الرخامي لكنيسة
القديسة صوفيا ، فضرب عنقه ، وأعلن أن كل المباني يجب أن تصان لتكون غنيمة ينظمها
السلطان ..
وحولت كنيسة
القديسة صوفيا إلى مسجد بعد التطهير المناسب ، من الرموز المسيحية ، وطليت
فسيفسائها بالبياض ، ونسي ما كان عليها خمسمئة عام ، وصعد مؤذن في نفس اليوم الذي
سقطت المدينة فيه أو في يوم الجمعة التالي له إلى أعلى برج من أبراج أيا صوفيا ،
ودعى المسلمين للصلاة فيه ..
اكثر ما يؤلمني استغلال الدين لاشباع شهوات مريضه .. اغتصاب هدم تخريب #للاسف التاريخ بيعيد نفسه#
ردحذف