أصبحت منطقة البلقان أشبه بقنبلة موقوتة وشيكت الانفجار ، ولم يكن ينقصها
إلا ساعة الصفر ( جريمة سراجيفو ) بــ البوسنة والهرسك ..
صربيا التي طالبت مساندة روسيا للحصول على منفذ على بحر إيجة في حرب
البلقان الأولى عام 1912 م ، والنمسا المجر التي عارضت هذا الطلب ( ومن حينها وضعت
النمسا المجر صربيا في دماغها ) . فبعد أن ضمت النمسا المجر إليها إقليمي البوسنة
والهرسك عام 1908 م كان على ولي عهد النمسا الأرشيدوق فرانز فرديناند تفقد قوات
الامبراطورية النمساوية المجرية في إقليم البوسنة مرورا بالأراضي الصربية ..
كان اليوم هو 28 يونيو 1914 م ، وهو الذكرى السنوية لهزيمة الصرب أمام
الأتراك منذ عام 1389 م ، ومع تنامي النبرة القومية لدى الصربيين ، بالإضافة لحنق
الصربيين ضد النمسا المجر عقب ضم البوسنة والهرسك ، وأخيرا .. تعنت النمسا المجر
ضد صربيا للحيلولة دون وصولها لبحر إيجة ، كل هذا جعل طالبا صربيا موتورا يغتال
ولي عهد النمسا وزوجته ومرافقيه ، فشهدت العلاقة النمساوية المجرية / الصربية
اضطرابا واضحا ، وحربا وشيكة خلال أيام قريبة جدا ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق