الأربعاء، 27 فبراير 2013

علاقات الدول الخارجية 1 ..



يقول هنري كسينجر : " لا توجد دول صديقة ودول أعداء ، ولكن أعداء بدرجات متفاوتة " ..
مخطئٌ من يعتقد أن هناك صداقة بين الدول ، وأن الدول قد تحارب بجيوشها من أجل دول أخرى لوجه الله تعالى ، أو أنه من المتصور أن تضحي الدول باقتصادها من أجل دول أخرى ولو حتى لأسباب إنسانية بحتة ، فعلاقة الدول الخارجية تقوم على المصلحة لا على المثل والمبادئ ..

فرنسا التي انتفضت عسكريا في مالي في يناير 2013 م ليس لها مصلحة اقتصادية مع مالي في الوقت الراهن ، فمالي تحتل المرتبة الـ 87 في لائحة الدول المستوردة للمنتجات الفرنسية ، وصادراتها لفرنسا لا تتعدى الـ 10 ملايين يورو ، كما أن الرعايا الفرنسيين في مالي لا يتجاوزون الـ 6 آلاف مواطن فرنسي ..

إذن ما الذي دفع فرنسا بالتدخل العسكري ؟

إن مالي تقع بين دول ذات أهمية اقتصادية كبيرة لفرنسا ، فهي جارة للنيجر التي تمثل أكبر منتج لليورانيوم في العالم ، وتتولي شركة "" أريفا " الفرنسية استخراج هذا المنتج الذي تعتمد عليه ثلث محطات الطاقة النووية لشركة ( ODF  ) للكهرباء في فرنسا ، كما تجاورها موريتانيا حيث تستقر شركة " توتال " الفرنسية النفطية منذ عام 2005 م ، وكذلك تجاورها ساحل العاج أبرز الدول المالية الاقتصادية للمستعمرات الافريقية السابقة ، والجزائر ـ أيضا ـ وهي أكبر وأقوى حلفاء فرنسا في افريقيا ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق