يقول هنري
كسينجر : " لا توجد دول صديقة ودول أعداء ، ولكن أعداء بدرجات متفاوتة "
..
مخطئٌ من
يعتقد أن هناك صداقة بين الدول ، وأن الدول قد تحارب بجيوشها من أجل دول أخرى لوجه
الله تعالى ، أو أنه من المتصور أن تضحي الدول باقتصادها من أجل دول أخرى ولو حتى
لأسباب إنسانية بحتة ، فعلاقة الدول الخارجية تقوم على المصلحة لا على المثل
والمبادئ ..
فرنسا التي
انتفضت عسكريا في مالي في يناير 2013 م ليس لها مصلحة اقتصادية مع مالي في الوقت
الراهن ، فمالي تحتل المرتبة الـ 87 في لائحة الدول المستوردة للمنتجات الفرنسية ،
وصادراتها لفرنسا لا تتعدى الـ 10 ملايين يورو ، كما أن الرعايا الفرنسيين في مالي
لا يتجاوزون الـ 6 آلاف مواطن فرنسي ..
إذن ما الذي
دفع فرنسا بالتدخل العسكري ؟
إن مالي تقع
بين دول ذات أهمية اقتصادية كبيرة لفرنسا ، فهي جارة للنيجر التي تمثل أكبر منتج
لليورانيوم في العالم ، وتتولي شركة "" أريفا " الفرنسية استخراج
هذا المنتج الذي تعتمد عليه ثلث محطات الطاقة النووية لشركة ( ODF ) للكهرباء في فرنسا ، كما تجاورها موريتانيا
حيث تستقر شركة " توتال " الفرنسية النفطية منذ عام 2005 م ، وكذلك
تجاورها ساحل العاج أبرز الدول المالية الاقتصادية للمستعمرات الافريقية السابقة ،
والجزائر ـ أيضا ـ وهي أكبر وأقوى حلفاء فرنسا في افريقيا ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق