الاثنين، 4 فبراير 2013

الحروب البلقانية ( 1911 م ـ 1913 م ) ..

استولت ايطاليا على طرابلس الغرب ( ليبيا ) عام 1911 م وأعلنت الحرب على تركيا ، أما روسيا فقد ضمدت جراحها ، واستغلت دول البلقان انهزام تركيا ، فكل القوى الاستعمارية آنذاك كانت تنظر إلى الإمبراطورية العثمانية كالشيخ المريض ..

بلغاريا / صربيا / اليونان / مونتينيجروا ( الجبل الأسود ) ـ على اختلافهم ـ شكلوا فيما بينهم حلفا ، لأن مصير مقدونيا المنوي انتزاعها من تركيا بات أمراً وشيكا ..

في 17 تشرين الأول ( أكتوبر ) 1912 م ، بدأت الدول البلقانية بالهجوم ، على الأراضي التركية في البلقان ( الجزء الأوربي لتركيا ) ، وانتصر البلغاريون والصربيون ، واليونانيون .. طلب الأتراك الهدنة ، رغم الانقلاب الذي قام به أنفر باشا وكان من مؤيدي متابعة القتال حتى الإبادة ..

لكن الوضع بدأ يتعثر بعد الخلافات التي نشبت بين حلف البلقان المنتصر ، من تدخل الدول الكبرى ، فقد طالبت صربيا مساندة روسيا للحصول على منفذ على بحر إيجة ، لكن النمسا المجر عارضت الطلب ( ومن حينها وضعت النمسا المجر صربيا في دماغها ) ..
نصحت كل من برلين ، وباريس ، ولندن بوجوب الاقتسام العادل ، واقتُرِحَ مؤتمر أوروبي في لندن يقضي بـ انسحاب تركيا من كل القطاعات الأوروبية التابعة لها باستثناء القسطنطينية ، جزء من مقدونيا الشرقية ..
أرادت بلغاريا ، وبتحريض من النمسا المجر ، الحصول على نصيب الأسد من الغنائم ، لكن الصربيين واليونانيين رفضوا التخلي عن مقدونيا ، واتفقا سريا فيما بينهما ، فهاجمهما البلغاريون واندلعت الحرب بين الحلفاء البلقان ، أما الرومانيون فقد استفادوا من هذه الأوضاع فأقدموا على احتلال صوفيا ( بلغاريا ) ، واستفادت تركيا ـ أيضا ـ واستعادت أندرينوبل ، وهزمتا صربيا واليونان بلغاريا ، وفكرت النمسا المجر بالتدخل لصالح محميتها ـ بلغاريا ـ لكن ألمانيا لم تحذو حذوها فاضطر البلغاريون بقبول مؤتمر بوخارست حصلت اليونان بموجبه على سالونيك ومقدونيا الغربية وجزيرة كريت وعلى عدد من جزر إيجة ، واحتفظت تركيا بـ أندرينوبل  ، وحالت الإتفاقية بين صربيا والبحر الادرياتيكي فأنشأت دولة ألبانيا ..



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق