الثلاثاء، 1 أكتوبر 2013

الاتهام الثانى عشر : أتاتورك عميل إنجليزى بدليل انه طلب قبل وفاته من السفير الانجليزى أن يخلفه فى الحكم ..

الاتهام الثانى عشر : أتاتورك عميل إنجليزى بدليل انه طلب قبل وفاته من السفير الانجليزى أن يخلفه فى الحكم :

هنا حاولت كثيراً الوصول إلى إجابة أفضل ؛ لكننى لم أصل لأحسن من هذا الرد :

أقسم ردى لقسمين : الأول : فى مدى صحة الموضوع ، والثانى : فى ماذا لو كان صحيحاً ؟ ثم تعقيب ، مع مراعاة ان هذا المقال بحثى متطور أضيف إليه وأحذف منه عبر إسهامات القراء وإضافاتهم  :

أ ـ فى مدى صحة الموضوع :

يُروى أنه في عام 1968 نشرت الاهرام المصريه نقلاً عن التايمز الانجليزية ان أتاتورك قبيل وفاته طلب السفير الانجليزى بأنقره وطلب ان يخلفه بعد وفاته ؛ ولكن السفير رفض وأرسل برقية بهذا لوزارة الخارجية البريطانية فعثر ابن السفير بالعام 1968 م على نص البرقية فى اوراق ابيه ونشرها ..

أولاً : لم تقع البرقية فى يدى أو رأيت صورة لها ؛ كذلك لم اطالع نص الموضوع فى الاهرام ولا التايمز ؛ وبالتالى فالموضوع حتى الآن روايات عبر الانترنت لم تسقط أصلاً بيدى .

ثانياً : لا يوجد أصل للبرقية فى وزارة الخارجية البريطانية ؛ فإذا كانت البرقية حقيقية فأين النص الذى تمتلكه الوزارة وهو لم يعلن عنه أو يضاف لهم بأرشيفهم ؟؟

ب ـ فى حالة صحة الموضوع :

المعروف أنه حسب البرقية فقد كانت الزيارة فى اواخر أيام أتاتورك وبالتحديد فى آخر 7 أيام قبل وفاته .. وهو مات بتشمع الكبد ، وحسب البرقية فقد كان يسقط فى غيبوبة ثم يفيق ليتحدث .. فهل هذا إنسان يؤخذ على حديثه ؟؟ إن مريض تشمع الكبد لا يكون مؤهل للمسئولية و تضطرب وظائف الجسم والعقل ، مما يعد تفسيراً فى حالة صحة الرواية وهو أن مخاوف اتاتورك على بلاده هى من أنتجت هذا الموقف بغير ارادته وبعيداً عن قواه العقلية .. بإختصار لم يكن فى كامل قواه العقلية بطبيعة حاله ومرضه ، ومخاوفه جعتله فى هذا الموقف الذى لو كان بكامل صحته ما أنتجه أبدا .

تعقيب :

الطبيعى إستحالة هذه الرواية للأسباب التالية :

1 ـ يدرك أن أول شرط لرئاسة الدولة أن يكون الرئيس تركى الجنيسة وطبعاً ليس السفير هكذا .
2 ـ كان عصمت إينونو معروف بولائه التام وإتفاقه شبه الكامل مع أتاتورك وهو مصرف شئون البلاد منذ مايو   1938 م وبالتالى يدرك أتاتورك أن بلاده فى يد أمينة بعد وفاته .
3 ـ ليس أتاتورك الذى حارب لإستقلال بلاده هو الذى يقبل ان يحكمه أجنبى أبدا .
4 ـ مريض تشمع الكبد فى أواخره يصاب باللامبالاه ويتحدث بلا قدرة على التفكير، ما يفسر الامر لو ثبتت صحته فهو لديه مخاوف انتجت هذا الموقف الشاذ دون ان يقصده او يريده .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق